نداء عاجل للتحرك قبل فوات الأوان! حتى لا يغرق الأردن إلى الأبد في المستنقع الإماراتي الصهيوني!

نداء عاجل للتحرك قبل فوات الأوان! حتى لا يغرق الأردن إلى الأبد في المستنقع الإماراتي الصهيوني!

يا أبناء وبنات الأردن،

إن ما يجري اليوم في وطننا ليس سوء إدارة، ولا أخطاء عابرة، بل نهج متكامل من التفريط والفساد المنظم، تقوده سلطة لا ترى في الأردن وطنا، بل غنيمة، ولا ترى في الشعب إلا عبئاً يجب تهميشه و إسكاته.

بدهي أن خيار الجمهورية يعني أن تكون الدولة بشعبها، ولشعبها، قائمة بذاتها، ولذاتها، على النقيض تماماً مما نراه في طريقة حكم النظام الحالي، وعلى رأسه حاكم لا يرى في الأردن سوى منصة وأرض يوظفها في علاقاته الخارجية، وتجارته وسعيه إلى مكاسب مالية تتكدس في حساباته البنكية، على حساب مصالح الشعب الأردني ودولته.

وبناء على ذلك، وانطلاقاً منه، تتوجه حركة الجمهورية الأردنية بنداء عاجل إلى كافة قوى مجتمعنا الأردني، بما يشمله ذلك من حراكيين وأحزاب ونقابات وتجمعات سياسية ومجتمعية وشخصيات مستقلة، إضافة إلى الأكاديميين والمختصين والكتاب والباحثين، وحتى المسؤولين السابقين، وذلك لفتح نقاش علني حول الاصطفافات التي ينبغي أن يتخذها وطننا الأردن، إقليمياً ودولياً.

إن منطقتنا العربية، ومحيطها الإسلامي، على الطريق في اتجاه تشكل حلفين واضحين:

الأول، تحالف الكيان المحتل مع دولة الإمارات، التي اختارت خياراً استراتيجياً من الواضح أنه لا رجعة عنه، حيث تتقاطع مصالحهما مع مصالح مليشيات مسلحة انفصالية في عدد من الدول. هذا المحور الذي يعتمد على المال الإماراتي، وفائض القوة لدى دولة الاحتلال، ويسعى لترجمة ذلك إلى هيمنة صهيونية على المنطقة، وتفتيت الدول أو إضعافها، بحيث يصبح الجميع في خدمة هذا الثنائي الشيطاني.

الحلف الثاني، تحالف الضرورة والاضطرار بين دول مثل مصر وتركيا والسعودية وقطر وباكستان وسوريا وغيرها، وهي التي ترى خطر فائض القوة الذي يمتلكه الاحتلال، وتسعى لتقليل آثاره. هذا الحلف الذي هو قيد التشكل، على علاته، يكفل لأردننا الحد الأدنى من الحماية، ويشكل مظلة لدولتنا، تخرجها من مربع تكون فيه مجرد تابع للإمارات وللكيان.

ومن الجلي للجميع أن الأردن يتم دفعه، عن طريق النظام الذي يرأسه قزم سياسي قزّم مكانة الأردن الجيوسياسية، باتجاه محور الشر، محور الإمارات والكيان، خلافاً لتوجهات وتطلعات شعبنا وقيمه العليا ومبادئه. ولعل تأجير الميناء الأردني لشركة موانئ أبو ظبي لمدة ٣٠ عاماً هو خير مؤشر على ذلك، ليزيد من غوص بلادنا في وحل ذلك الحلف الملعون، ولتبتعد أكثر عن مشاريع بديلة كانت لتربط الأردن بجيرانه العرب بشكل طبيعي. هي اتفاقية تمتد لسنوات عديدة، مثلها مثل اتفاقية الغاز المشؤومة، وهي اتفاقيات بعيدة المدى يراد لها أن تقيّد بلادنا لفترات طويلة.

في ذات الوقت نرى خطورة التحركات الصهيونية في الضفة، وخطورة تحرك العدو لإلغاء أثر القانون الأردني المقيّد لبيع الأراضي في الضفة، ونرى خطر مجموعات الفتنة الممولة إماراتيا والناشطة على الأراضي الأردنية.

إننا، كامتداد طبيعي في الخارج للحركة الوطنية الأردنية في الداخل، لندرك مدى قسوة القيود المفروضة على الحراك والتحرك في الأردن، ولا نطلب ما يعرّض المعارضين في الداخل للخطر، ولا ندعو إلى ما لا نشارك فيه ونتحمل مخاطره، إنما نريد أن نضع، سوية، هذا الملف على طاولة الحوار العام، وأن نقول ما نعتقد به وما نرى أنه يمثل شعبنا في مسألة التحالفات الإقليمية، وأن نحدد سوية ما نرى أنه الهوية الحقيقية للأردن في سياق محيطه، وأن نكوّن، سوية، تصوراً عن تموضع جديد لوطننا في هذا السياق وهذا المحيط.

حركة الجمهورية الأردنية

المكتب الإعلامي

11–2-2026

  • Related Posts

    ‏نص بيان معارضين أردنيين في الخارج للدعوة إلى إسقاط النظام

    ‏نص بيان معارضين أردنيين في الخارج للدعوة إلى إسقاط النظام. البيان تم إعلانه في. 10/2/2025 بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    حركة الجمهورية الأردنية: رؤية نحو تغيير سياسي

    حركة الجمهورية الأردنية: مهمة وحماسة

    نداء عاجل للتحرك قبل فوات الأوان! حتى لا يغرق الأردن إلى الأبد في المستنقع الإماراتي الصهيوني!

    نداء عاجل للتحرك قبل فوات الأوان! حتى لا يغرق الأردن إلى الأبد في المستنقع الإماراتي الصهيوني!

    ‏نص بيان معارضين أردنيين في الخارج للدعوة إلى إسقاط النظام

    ‏نص بيان معارضين أردنيين في الخارج للدعوة إلى إسقاط النظام