الأردن مكانه الطبيعي ضمن التحالف الإسلامي الثلاثي، لا ضمن الحلف الصهيوأمريكي!

تصريح صحفي صادر عن حركة الجمهورية الأردنية

تتقدم حركة الجمهورية الأردنية بالتهنئة إلى الأشقاء في السعودية وباكستان وتركيا على الخطوة التي طال انتظارها، والمتمثلة في التحالف العسكري الثلاثي السعودي الباكستاني التركي، والذي سبق أن تناولناه في مطالعات استراتيجية وتصريحات صحفية سابقة، وأطلقنا عليه آنذاك وصف «تحالف الضرورة».

وإذ ترحب حركة الجمهورية الأردنية بهذه الخطوة بقوة، فإنها تشدد على أنه، وكما أوردنا في مطلع شهر آذار في قراءتنا للحرب الصهيوأمريكية على إيران، فإن المنطقة تتغير بوتيرة متسارعة، وتشهد انحساراً تدريجياً للحضور الأمريكي، بما يترك الأنظمة المرتبطة بالمشروع الصهيوأمريكي في حالة انكشاف استراتيجي، ويفتح آفاقاً واسعة للتغيير، وخصوصاً في الأردن، حيث تتوفر فرصة تاريخية للخلاص من هذا النظام، وتمكين الشعب الأردني من بناء دولته التي لم تكتمل حتى الآن بسبب نظام احتلالي يعيق التطور الطبيعي للمجتمع الأردني، ويمنع الدولة الأردنية من التموضع في مكانها الطبيعي بين شعوب المنطقة، بدلاً من الارتهان لتحالفات تتعارض مع مصالحها الوطنية والقومية.

إن التحالف الناشئ عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك يشكل تعبيراً عن إدراك عميق للفراغ الذي يتركه الانحسار الأمريكي، ويعكس شعور أبناء المنطقة بالحاجة إلى ترتيبات أمنية إقليمية لا تخضع لإرادة دول وقوى من خارج المنطقة، ولا لتأثيرات عابرة للقارات.

لهذا، وبالذات لهذا، فإننا نرى أن مكان الأردن الطبيعي هو ضمن هذا التحالف. وبناء عليه، فإننا نتوجه إلى:

أولاً، أبناء شعبنا الأردني: أن آن أوان الانعتاق من التحالفات التي زجّ النظام الأردن فيها، والعودة إلى عمقنا العربي والإسلامي الذي افتقدناه وافتقدنا. فهذا العمق يحمي بلادنا من أطماع العدو الصهيوني، ويجعل الأردن أشد شكيمة وأكثر منعة في مواجهة أية مشاريع عدوانية. كما أن مثل هذا التحالف سوف يوفر للأردن عمقاً إقليمياً مهماً في مواجهة أية حالة من عدم الاستقرار قد ترافق مسار التغيير السياسي الذي يختاره الشعب الأردني بإرادته الحرة. ولا بد، من هنا، من رفع الصوت والتعبير بوضوح عن هذا التوجه. تحالف يحجّم دولة الاحتلال ويمنعها من التدخل في الأردن، ويمنح الشعب الأردني الفرصة للتغيير دون مخاوف الفوضى.

ثانياً، جيشنا العربي: أن يكفي ما تشعرون به من مرارة كلما شاهدتم عنجهية العسكرتاريا الأمريكية وتعاليها عليكم كضباط وكأفراد، وأن يكفي ما يثيره الوجود العسكري الأمريكي من أسئلة تتعلق بالسيادة الوطنية واستقلال القرار العسكري الأردني. وأنتم الأقدر على إدراك ما يمكن أن يوفره مثل هذا التحالف من عمق استراتيجي، وتكنولوجيا، وتمويل، وتطوير للقدرات، بما يصب في صالح تعزيز قوة قواتنا المسلحة واستقلال قرارها، ويجعل أمن الأردن قائماً على مصالحه الوطنية وتحالفاته الإقليمية، لا على الارتهان لقوى خارج المنطقة.

ونكرر، مرة أخرى، أن ما يعيق الأردن والأردنيين عن تقرير مصيرهم والانحياز إلى عمقهم العربي والإسلامي هو استمرار هذا النظام وبنيته السياسية القائمة، وأن طريق الخلاص يكمن في تغييره جذرياً، وإقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى منظومة دستورية وتشريعية تضع السلطة، كل السلطة، في يد الشعب، بوصفه مصدر الشرعية وصاحب الحق في تقرير مستقبل البلاد.

حركة الجمهورية الأردنية
المكتب الإعلامي
١١ آب ٢٠٢٦

  • Related Posts

    استحقاقات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

    استحقاقات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تصريح صحفي صادر عن حركة الجمهورية الأردنية بالرغم من تعدد القضايا التي عُرضت على الجمعية العامة للأمم المتحدة، يمكن اعتبار القضية الفلسطينية…

    حركة الجمهورية الأردنية تدعو للتغيير السلمي

    بيان إلى الشعب الأردني العظيم، صادر عن حركة الجمهورية الأردنية، يا أبناء الأردن العظيم، في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها وطننا والمنطقة، والتي يعاد فيها تشكيل كل شيء، كما…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    أعلى سعر في تاريخ الأردن: الأزمة العالمية لا تبرر فشل سياسات الطاقة ولا تحميل الأردنيين كلفة الخيارات الرسمية

    أعلى سعر في تاريخ الأردن: الأزمة العالمية لا تبرر فشل سياسات الطاقة ولا تحميل الأردنيين كلفة الخيارات الرسمية

    استحقاقات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

    استحقاقات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

    حركة الجمهورية الأردنية تدعو للتغيير السلمي

    حركة الجمهورية الأردنية تدعو للتغيير السلمي

    بيان صحفي حول الحريات الأكاديمية واستقلال الجامعات

    بيان صحفي حول الحريات الأكاديمية واستقلال الجامعات

    العمل الصحفي والإعلامي ليس تهمة: أوقفوا ملاحقة الصحفي علي يونس

    العمل الصحفي والإعلامي ليس تهمة: أوقفوا ملاحقة الصحفي علي يونس

    الأردن مكانه الطبيعي ضمن التحالف الإسلامي الثلاثي، لا ضمن الحلف الصهيوأمريكي!

    الأردن مكانه الطبيعي ضمن التحالف الإسلامي الثلاثي، لا ضمن الحلف الصهيوأمريكي!