بيان إلى الشعب الأردني العظيم،
صادر عن حركة الجمهورية الأردنية،
يا أبناء الأردن العظيم،
في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها وطننا والمنطقة، والتي يعاد فيها تشكيل كل شيء، كما أوضحنا في سلسلة متتابعة منذ انطلاق الحركة، وبالخصوص منذ انطلاق الحرب الصهيوأمريكية على إيران والمنطقة، والتي تتمثل خصوصاً في إعادة رسم التحالفات وإعادة بناء التموضعات،
نقولها بوضوح:
نحن مع الأردن وشعبه، لا مع من فرّط بالأردن.
نحن مع استقلال القرار الوطني، لا مع الاحتلال ولا مع التبعية للخارج.
إن ما وصل إليه الأردن هو نتيجة تراكم سياسات أضعفت الدولة وأبعدت القرار عن إرادة شعبها. ولذلك فإن إنقاذ الأردن لا يكون بإعادة إنتاج المنظومة ذاتها، بل بإعادة بناء الدولة على أساس وطني جديد. الأردن الآن على وشك الغرق أكثر فأكثر في ترتيبات دولة الاحتلال لمشروعها في المنطقة، وذلك بسبب سياسة النظام، وبسبب الضعف الذي تعاني منه دولتنا.
ندعو، من هنا، الأردنيين في الداخل والخارج إلى وحدة وطنية حقيقية؛ وحدة حول الوطن لا حول الأشخاص، ونرفض التخوين والفتنة والانقسام. كما ندعو إلى تغيير سياسي سلمي ووطني يحمي الأردن وشعبه ويمنع تحويل الخلاف السياسي إلى صراع بين الأردنيين.
ونطرح أمام شعبنا مشروع الجمهورية الأردنية باعتباره خياراً سياسياً ودستورياً يستحق نقاشاً وطنياً شاملاً، يقوم على أن يكون الشعب مصدر الشرعية، والقانون فوق الجميع، والسلطة خاضعة للمساءلة، والقرار الوطني مستقلاً.
الأردن وطن الأردنيين، ومستقبله يجب أن يقرره الأردنيون.
وحتى يتجنب الأردن وشعبه الفوضى التي يهدد بها النظام ويخوّف بها شعبنا، فإننا ندعو إلى التمسك بالوسائل السلمية للتغيير، من أجل بناء دولة جديدة، دولة حرة مستقلة عادلة، يكون فيها المواطن صاحب القرار.
من أجل الأردن نتوحد،
ومن أجل شعبه نستعيد القرار،
ومن أجل مستقبله نبني الجمهورية الأردنية.
عاش الأردن حراً مستقلاً، وعاش شعبه موحداً عزيزاً.





